الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

صحف ومجلات: عدد خاص لـصحيفة الأديـب عـن الـباحث نـاجح المعـموري
 

 
 


يحدد العدد الخاص من صحيفة الاديب عن الباحث ناجح المعموري تمثيلاً لنموذج الاختلاف في البحث الاركولوجي والاسطوري لان جهد الباحث ينصب في استكمال اكتشاف الاثر” النص المدون “ بل لانه كما يقول الناقد عباس عبدجاسم الاكثر جدة وحداثة في تفكيك طروس النص والتأسيس لنص مواز له من حيث البنية المخفية للاول وعلاقات البنية المنظورة في الثاني وكيفية اعادة كتابة المقروء ثانية.


وهذا ما يسميه الباحث المعموري بالنصوص الكبرى الكاشفة كالملحمة والخليقة البابلية، اي نصوص كاشفة عن مرحلة تحول كبير في الثقافة والدين والسياسة، ولم يكونا نصوصاً عن الهة وملوك وبشر بل هما نافذتان كما يرى الباحث تفضيان نحو محيط يمور بصراعات قوية ودموية، كشفتا معاً مثل هذه الصراعات وهذا ما يؤكده العدد الخاص من صحيفة”الاديب “ عن الباحث المعموري كونه مشروعاً ثقافياً كبيراً في الاسطورة والعقائد والشعائر حيث ارتأت الصحيفة فحص ومراجعة هذا المشروع تفعيلاً للمبادرات البحثية الجديدة.
يفتتح العدد الخاص، الباحث ناجح المعموري في بحثه عن (ترجمة الاسطورة وصداقة رموزها) باسطاً خطته التراثية من خلال الاطلاع على تاريخ المدن السومرية والاقتراب من مراحلها الاجتماعية والسياسية والدينية ويؤكد الباحث اكثر من واسطة تراثية في هذا المجال في المكان والنص و(زيارة المكان وقراءة اكثر من نص) ليخلص الى صالح الثنائية التي بحث عنها الهامش والمركز المنتمي والوافد.
ويشير الباحث الى تزوده بالمعلومات عن طريق تلك الوسائط ويذكر حواراته الساخنة مع الباحث والاكاديمي د. نائل حنون حتى حصل له الاخير على موافقة رئيس الجامعة التي يعمل بها د. حنون لمشاركة المعموري طلبة الماجستير والدكتوراه في كورسات البحث والدراسة مع عدد من طلبة قسم الاثار والتاريخ والادب الحديث وظل الباحث المعموري كما يقول مواظباً على تعلم كورس اللغة الاكدية، تاريخ الفن، الحضارة العراقية، الادب العراقي القديم.
ويكتشف الباحث بعد انهيار سلطة الام الكبرى، الالهة الانثوية ـ بان الاسطورة والممارسات العقائدية لم تكن طافحة بالمعنى بسبب ضغوط موضوعية، ظلت الذكورة فارضة لها ولذلك كان المجاز والرمز والعلامات وسائلها الدفاعية السرية ومحمولاتها الصبيانية، وظلت الام مقصية والصدارة للرجل منذ لحطة صعوده الدموي وتاهت كل الرموز مع دلالة خطابه القضيبي وانزاحت كلياً الرموز الامومية عن الخطاب الثقافي والديني الكامنة في الوعي الفردي والجمعي.
واسهم العدد الخاص في اضاءة واستعراض مشروع الباحث من خلال كتبه موسى واساطير الشرق، الاسطورة والتوراة، اقنعة الثوراة، التوراة السياسي، اساطير الالهة في وادي الرافدين، وكتب عدد من الباحثين عن هذا المشروع مثل الاستاذ الدكتور مجيد الماشطة من خلال عرض بعض النماذج من كنوز التراث السومري والتعرف على نسجها الاخاذ وخيالها البديع.
وكتب الاستاذ الدكتور طالب مهدي الخفاجي عن”ناجح المعموري واعماق التوراة “ مبتدئاً بالحاجة الى وقفة عن حركة التنوير الاوروبية وانتصار العقل حتى يصل الى منهاجية المعموري في دراسة التوراة بواسطة اعادة النصوص/ الاصول الى حاضناتها الفكرية مستعيناً بكل ما له صلة في مجال الدرس التوراتي على ملاحقة الاقنعة والاعلان عن اكاذيبها وزيفها وهيمنة القناع في الاسفار.
وتكتب الكاتبة والاكاديمية د. رفقة محمد دودين عن لقائها بالمبدع الكبير ناجح المعموري وقضايا توظيف الاسطورة وترهينها لتحمي الذات والقلم من التجوف بل تذهب بعيداً الى بنيان اسطورتنا الخاصة بذلك.
ويدرس الدكتور المغيب قيس كاظم الجنابي عن البحث الاسطوري والتوراة من التناص الى التأويل وبعدها محاكمة منهاجية لمشروع الباحث المعموري فيما يتأمل الناقد على حسن الفواز حيوية القراءة الثقافية لاساطير الالهة في بلاد الرافدين وينظر الدكتور جواد الزيدي الى المرايا المستوية/ تفكيك النص التوراتي في مرآة الاخر.
من جانبه يرى التشكيلي والاكاديمي د. عاصم عبدالامير في مقالته”ناجح المعموري والاسطورة التي تبقى “ ان ناجح المعموري، يجمع مخيلة السارد وذهنية الانثروبولجي الذي يسعى حثيثاً لطرد العموميات في كشوفاته النقدية التي تدور رحاها ضمن المنهج النقدي الاسطوري.
وفي السياق نفسه يكتب الدكتور فائز الشرع بحثه عن الخطأ الفعال ومضاعفات التأويل المغلق ويتناول الناقد والقاص جاسم عاصي نموذجاً الباحث المعموري في الخطاب الفكري والمعرفي في حوار الاخر، ويختم العدد دراساته بالروائي محمد احمد العلي عبر مشروع المعموري والمشروع الساند فيما يختتم الغلاف الاخير كلمة للناقد عباس عبد جاسم والدكتور جواد فرحان حول البحث عن معادل صوري في اقنعة ناجح المعموري.
ان اهم ما يحسب لصحيفة الاديب في هذا الاتجاه هو الوعي والاهتمام بالثقافة العراقية الراهنة في خضم المعرقلات الكثيرة ووسط الوضع المآساوي الراهن ولعل الزميلة الاديب هي رائدة في هذا المجال اما من اهم المعطيات المعرفية في هذا العدد فهو الكشف عن استعادة المفقود من الثقافة العراقية في خضم غلبة الايديولوجيا وصراع السلطات في العراق وازاحة الغبار عن بعض نماذجه المهمة.
جريدة الصباح 

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار صحف ومجلات
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في صحف ومجلات:
حوار مع الناقد ياسين النصير