الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

قصص قصيرة: عبد الكريم عبد الرضا.. القوة في البراري
 

 
 

أيام الحصار المفروض على العراق، استعانت الدولة بذوي الكفاءات من الحاصلين على شهاداتهم من خارج البلد، ولغرض تجديد ادارة حديقة الحيوانات جاءوا بمدير قادم من أوربا.

في أول يوم لمباشرته في وظيفته، اجتمع بالعاملين في الحديقة، وسألهم عن أوضاع الحديقة، وعدد الحيوانات فيها، فأجاب الموظف المسؤول عنها قائلاً:
- أستاذ، الحصار لم يبق لنا الا عددا قليلاً من الحيوانات، فالكثير منها نفق نتيجة للحصار، لم يتبق منها سوى اسد عجوز ودب ودعلج وبعض القردة وعدد من الطيور الجارحة.
قال المدير: وماذا تطعمون الاسد؟
قال الموظف المسؤول: كانت لدينا حضيرة كاملة من الحمير، لكنها نفدت، فأخذنا نشتري من "خلف السدة" بعض الحمير المسن والعاجز عن العمل بثمن زهيد، ويتم ذبح حمار واحد كل يومين ويقدم للاسد على وجبات.
هنا استشاط المدير غضبا وصرخ:
- لا .. لا .. انا اريد ان يعيش الاسد حياة الغابة والبراري، اتركوه على طبيعته.
- كيف ذالك ؟! تساءل العمال.
أمر المدير أن يتم ادخال الحمار مباشرة الى عرين الاسد فاذا جاع هجم على الحمار وأكله.
وكما أمر المدير ذهب العمال واتوا بالحمار وادخلوه عرين الاسد.
لم يدر بخلد العمال والموظفين ولا مديرهم الجديد ان الاسد الذي تربى في هذه الحديقة مذ كان شبلا لم ير حمارا في حياته، كذلك الحمار الذي لم تتح له الفرصة ليرى اسد في حياته التي قضاها في ازقة المدينة.
تبادل الأسد والحمار النظرات، وبعد دقائق زأر الأسد فرد عليه الحمار بنهيقه المجلجل، وقبل ان يهجم الاسد على فريسته، استدار الحمار الى الخلف وبادره بعدة رفسات على فكه، فما كان من الاسد الا ان سقط مغشيا عليه وسط دهشة العمال وضحكاتهم الساخرة.

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار قصص قصيرة
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في قصص قصيرة:
حميد الزاملي.. طوق الياسمين