الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

دراسات نقدية: شهادة القاص والروائي هيثم بهنام بردى عن التماهي وجنس القصة القصيرة جدا
 

 
 

تعريف:

القصة القصيرة جداً, جنس أدبي جديد حقق كينونته المستقلة رغم انتماءه إلى جنس القصة القصيرة (نوفيلا ستوريا), ورسخ حضوره الفاعل عربيا وعالميا, وأرسى دعائم ذيوعه وانتشاره مع تقادم السنين, ما جعل المنظرين والنقاد والمتخصصين يوسمونه بفن المستقبل لما يتطلب من (مهارة أكثر, وسرعة أكبر, وتكثيف أشد, وبراعة أعظم مما تتطلبه القصة القصيرة الاعتيادية) على حد تعبير المنظر وولتر كامبيل.

نبذة تاريخية:
عالميا:
من المتعارف عليه عالميا أن نتالي ساروت الكاتبة الفرنسية ذائعة الصيت هي أول من كتب القصة القصيرة جداً عام 1932, ولكن الحقيقة أن ثمة كتاب آخرين كتبوا هذا الجنس الأدبي قبل ساروت بثلاثة عقود وأكثر,... منهم (أليكس فينون, أدغار ألن بو، ساقي, أو هنري) ولكنهم ما أسموا قصصهم بقصص قصيرة جداً، وحتى ساروت أسمتها (انفعالات), ولكن فتحي العشري عندما ترجمها مستهل سبعينيات القرن الماضي أسماها (قصص قصيرة جداً) وبذلك تذهب الريادة إلى ساروت.



عربيا: 
وعلى ذكر الريادة, ثمة مسألة مهمة جدا, هي الريادة العراقية في كتابة هذا الجنس مع وضوح التسمية, فقد نشر القاص العراقي نوئيل رسام نصا في جريدة (البلاد) البغدادية عام 1930 وأسماه (قصة قصيرة جداً), وبهذا يكون السابق لساروت بعامين ولكننا نحجم كعادتنا, لعقدة الصغار في أنفسنا, أن نضع النقاط على الحروف ونعطي لرسام ريادته لهذا الجنس كتابة واصطلاحاً.

تجارب متقدمة: 
ثمة تجارب متقدمة لكتابة هذا الفن عربيا, ففي سوريا نجد زكريا تامر, علي محمود سعيد, ووليد إخلاصي, وفي لبنان يتبوأ القاص والروائي توفيق يوسف عواد مكانته المتميزة في كتابة القصة القصيرة جداً, وفي فلسطين يبرز محمود شقير, وفي الأردن بسمة النور ونهلة الجمزاوي, وفي مصر, يتألق الكبار, نجيب محفوظ في كتابه المميز (أرى فيما يرى النائم), ويوسف إدريس, ويوسف الشاروني, ومحمد المخزنجي, وفي بلاد المغرب تتخاطف أسماء حسن برطال, مصطفى ليتغيري, عبد الله المتقي وهشام الشاوي, وفي العراق تسطر أسماء, أبراهيم أحمد, خالد حبيب الراوي, أحمد خلف, عبد الرحمن الربيعي, حسب الله يحيى, ,حنون مجيد, جاسم عاصي.....الخ.  

التماهي....وجنس القصة القصيرة جداً

التماهي... مجموعتي القصصية الجديدة, تأتي بعد ثلاثة إصدارات وضعت على متون أغلفتها المصطلح (قصص قصيرة جداً) وهي على التوالي:

حب مع وقف التنفيذ/ مطبعة شفيق-بغداد-1989م.
الليلة الثانية بعد الألف/ منشورات مجلة نون-الموصل-1996م.
عزلة أنكيدو/ مطبعة نينوى-بغداد-2000م.
وتحتوي (التماهي) على ثلاث وثلاثين قصة قصيرة جداً مع مقدمتين, الأولى كتبها الناقد والباحث والقاص والروائي العراقي المعروف جاسم عاصي, والثانية تتوزع على ثلاثة عناوين كتبها المؤلف.

قسمت المجموعة الى قسمين:

*الأول بعنوان (الحياة) ويحتوي على سبع عشرة قصة, يتناول العلاقة الجدلية بين الحياة كحالة سكونية. وما وراء الحياة كحالة دياليكتية متحركة, ترمي بركة سكونية الحيوات الإنسانية بحصى التساؤل عن جدوى الحياة الجامدة ما لم تؤد إلى حالة توثب، إلى بياض سرمدي كما في قصص (نيرفانا-العناصر-الصهيل-الصخرة-عالم وردي-التصفيق).

أو أمكانية تبادل الأدوار من خلال ترويض الزمان لرغبات جامحة وتدويره مع إلغاء نقاط البدء والانتهاء المادي والاستعاضة عنها بتذبذب وعودة الزمن إلى نقطة الصفر المطلقة, كما في قصص (التماهي-الطيف-الأصدقاء-الحياة).

أو توظيف المكان وأنسنته وجعله ليس إطاراً حسب, بل كينونة نابضة بالحياة تتنفس فيه الحيوات والجذاذات, واعتماد المفارقة الفنطازية وجعلها الرديف الحقيقي للواقع كما في قصص (ابتسامة-الذبيحة-المنقذ-العشان-ما كان حلما-العشان)...

·       الثاني بعنوان (مارس), ومارس في الميثولوجيا اليونانية يعني إله الحرب, ويتوزع القسم الثاني على مساحة ست عشرة قصة قصيرة جداً تهيمن عليها ثيمة الحرب, ليس بمفهومها التدميري, بل مفهوم الانبعاث, تماما مثلما يفعل طيور الفينيق أو العنقاء التي تحترق تماما لينبعث من رمادها الفاني متألقة متسربلة بحياة يافعة تتطلع إلى أفق بعيد يمور بالحياة النقية الشفيفة المليئة بالصفاء والسرمدية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* هذه الشهادة تلاها القاص المبدع هيثم بهنام بردى في الملتقى القصصي الرابع (دورة د.علي جواد الطاهر) الذي أقامه نادي القصة التابع للاتحاد العام للأدباء والكتاب ـ المركز العام  أيام 17 ـ 19 كانون ثان 2009  في فندق السدير ببغداد.

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار دراسات نقدية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في دراسات نقدية:
د. سيّار الجَميل.. عُمَر الطالبْ.. شخصّية غير عادية ! القسم الثاني