الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

صحافة ثقافية: بلاسم الضاحي.. لقاء مع الكاتب واللغوي الأستاذ ظاهر شوكت
 

 
 

    الأستاذ ظاهر شوكت … التقيته عند أكتاف النهر حيث الماء والخضراء والوجوه الحسنة التي ما كان يعير لها اهنماما ، هي تمرّ ، وهو منشغل مع مجايليه يناقش لغزا أو فكرة لغوية أرقته ليلة البارحة فتراه يقف هنا ويسرع هناك حتى انك تخاله يبحث عن ثمين فقده عند ذلك المكان الذي بات يحتل مساحة الذاكرة كلها ، يشده الى الطفولة والصبا والأكتمال .
( خريسان ) هذا النهر الذى كثيرا ما تغيّر اسمه لكن ماءه ومحبيه باقون يشدّون رحالهم اليه مهما بعدت المسافات وطالت الغربة ، فلخريسان عند ( البعقوبيين ) سحر يجدد الحيوية لا لكونه مكانا ، وانما لكونه أثرا فعّالا في تأثيث مشاهدهم الأبداعية ، فمن مائه تعمّدوا ومنه يغتسلون آخر مرة ، الأستاذ ظاهر شوكت عمل مدرسا للغة العربية في اعدادية بعقوبة المركزية منذ عام 1968 وما زال .


درّس في جمهورية اليمن العربية لأكثر من تسع سنوات كما درس في الجمهورية الليبية اضافة الى التدريس في المدارس الأردنية كتب خلالها اصداراته : ـ
1 ـ توأمة الأسطورة لضرورتهاومخاطرها / صدر عن مركز عبادي ـ اليمن ـ 2000
2 ـ تيسير الأعراب / بيروت ـ المؤسسة الجامعية للدراسات للنشر والتوزيع
ـ مجد ـ 2004
3 ـ أدوات الأعراب / بيروت ـ المؤسسة الجامعية للدراسات للنشر والتوزيع ـ
مجد ـ 2005
نشر في الدوريات العراقية والعربية والعالمية بحوثا ومصنفات ونقودا أدبية ، تنقل في بقاع كثيرة من العالم .
التقيناه وكان لنا معه هذا الحوار :
حاوره : بلاســم الضاحي
# بداية كنت مدرسا مشهودا له بالمقدرة والحرص وصار لك اهتمام بالبحث التراثي ، نشرت في السبعينات موضوعات في مجلة ( التراث الشعبي ) كيف تنظر الآن الى تلك التجربة ؟
مع بساطتها التي تصل أحيانا الى حد السذاجة ، فأنا مدين لها ، فهي التي أخذت بيدي الى عالم الكتابة والتثقيف الذاتي بالقراءة والأكتشاف ، وكانت جدارا أركن اليه حين اصاب بالتعب من ذلك الليل الذي كان يغطينا ، ثم اكتشفت ان الأنظمة لا تسمح بالكتابة ولو عن الموتى الا بالكيفية الأنتقائية التي تخدم أغراضها ، ذات مرة استدعيت الى متنزه وطني لأني كتبت عن أحد الموتى مستفيدا من التحليل المادي للتأريخ ، وكانت بداية حولتني من النظرة الجزئية الى الأشياء الى النظرة الشاملة التي مكنتني من ربط النتائج الكبرى بأسبابها .
# منها تكلل جهدكم البحثي بأصدار كتابكم الأول ( توأمة الأسطورة لضرورتها ومخاطرها ) ماذا عنه ؟
هذا الكتاب طفرة نوعية فقد أوضحت فيه ان الأسطورة صارت وسيلة فعّالة لتزييف الوعي ، ووسيلة فعّالة لتثبيت أنظمة بل لتبرير جر الملايين الى المطحنة وقد اتخذت من التجربة الألمانية غطاءًللأيحاء بضرورة البحث لكشف مايحدث في كل زمان ومكان ، لقد تجاوز الواقع الأسطورة في خرافتها ولا معقوليتها .
# كتب قبلك كثيرون في التيسير فما الجديد في كتابكم ( تيسير الأعراب ) ؟
محاولات المتقدمين لم تفلح في الأفلات فعليا من نظرية العامل التي قام عليها النحو العربي ، ولم يطرحوا البديل الناجح ، وانما ظلوا في اطار الاعتراض والترميم ، فقد ظل الفاعل ـ على سبيل المثال ـ يدل على من قام بالفعل أو اتصف به ، وظل مرفوعا ، وظلت معرفته تعين المتعلم وتمنعه من اللحن ، اذن فالكتاب يعترف بعلم الأعراب ، لكنه يسعى الى تيسير تعلمه ويستعين بالأمثلة الكثيرة ، وبخاصة من القرآن الكربم لزيادة الثروة اللغوية عند القارئ ولأنسجامه مع النصوص التي يتعرّف عليها عن طريق الأعراب ، ويفهم ما لم يقف عنده ، وقد وفرت البساطة في طريقة الشرح عنصر التشويق ، وبخاصة وانا ابتعدت عن الطلاسم النحوية والشواهد الشاذة والمبالغة في التقديرات ودعوت أحيانا الى الدراسة النصية .
# وماذا عن كتابكم الموسوم بـ ( أدوات الأعراب ) ؟
انه معجم لأدوات الأعراب ، يعرّفك وبسرعة بالأداة وان كنت لا تعرف طبيعتها ، ويغنيك عن السؤال في أي موضوع تجد هذه الأداة ؟ .
# ثم انعطفت لكتابة القصة ومارست النقد الأدبي وكتبت في اللغة والتراث ، ألا ينهك هذا التنوع ويوزع المبدع على مساحات بتضاريس مختلفة ومناخات متنوعة لا سيما وان العالم والحداثة يسيران اليوم تلقاء التخصص الدقيق ؟
أنا لا اتفق معك ، في مجال الكتابة ، في استعمال مصطلحات التوزع والتخصص فالنص ولادة ومخاض فكري وشعوري ومعاناة ترفده أداة للتعبير حتى يلد النص والمولود قد يكون ذكرا أو انثى ، فلا تعجب اذا اضفت لك اني كتبت الشعر الحر باللغتين العربية والأنكليزية ، ونشرتها في صحف لها مكانتها في المشهد الثقافي وكيف اذا عرفت انني ادرس اللغة الأنكليزية خارج اختصاصي الدقيق اللغة العربية .
# تغربتم لأكثر من عقد من الزمن ـ بمحض ارادتكم ـ ابدعتم خلالها ثلاثة كتب مهمه ماذا اخذت منكم الغربة لقاء منحك فرصة انتاج هذه الكتب الثلاثة ؟
أخذت الغربة مني الشباب ، وكثيرا من الفرح ، وحق التمتع بالحياة الأنسانية ، هذا الفرح المسروق في كل عواصم الدنيا بالنسبة لرجل مثلي آنذاك ، ولكن العيش على ارصفتها فجر طاقات لم تكن تظهر لولا الغربة .. والغربة جعلت من العراق قدري الحقيقي ، فقد كنت اتغنى في كل مناسبة بقول مظفر النواب هذا الشاعر الرائع :
عراقي هواي وميزة فينا الهوى خبل
وكنت أعيش بحرارة والتهاب قول السياب :
الشمس أجمل في بلادي من سواها ، والظلام
حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق
فالغربة زادت من عشقي للعراق ، وصرت أشعر بمسؤولية تمثيله عبر تلك النتاجات وكنت أصر على وضع لقبي ليعرف الجميع اني من العراق .
# كتبتم القصة باهتمام كبير ولكن لم تحتفظ باصدار يجمعها ؟
عندي قصص منشورة وترجمت منها الى اللغة الأنكليزية وأعترف انني مقل في مجال كتابة القصة بشعور ان القصة هي التي تلدني وليس العكس ، بمعنى لا استطيع كتابة القصة الا في حالات الغليان التي تستفزني ، وانا اعيش القصة بأحداثها وشخوصها على نحو تطالبني الكتابة بالشروع .
# كيف تنظر الى الواقع الثقافي العراقي بين زمنين ؟
في الزمن الأول وجدنا الكثير ممن سال لعابهم لرنين الذهب فلم يكتبوا ما سيفخر به التأريخ بالمقابل وجدنا الكلمة المبدعة والفكرة الأصيلة وهؤلاء سيذكرهم التأريخ فالزمن الأول لم يتكون من صفحة واحدة .
وفي الزمن الثاني هناك طاقات خيّرة ، ولدت كلمة نظيفة في نيتها وماهيتها .. لكني أخشى طوفان السطحية فما زال الغموض يلف المشهد السياسي ولم تتجل رؤيته بعد وهذا ما يؤثر على قراءة المشهد الثقافي قراءة واضحة وشاملة لغياب اسماء مبدعة كثيرة لسوء الوضع الأمني في العراق وظهور اسماء جديدة لم تسجل أنفسها في سجل المبدعين بعد .
# أين أنتم الآن ؟
لاعب ومشاهد في آن معا ، فأنا كرة ملتهبة تتدحرج على نحو ايجابي ، ولكن
حين أتعب
أستعين بالتذكر اللذيذ
ةأقف على الرصيف … أضحك وأبكي
لا أفهم نفسي
وطوبى لمن عرف نفسه !

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار صحافة ثقافية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في صحافة ثقافية:
أ‌. د. سّيار الجميل...[ ما معنى (الثقافة) يا وزير الثقافة ؟!]