 |
| |
مقالات: اتحاد الادباء العرب .. المسؤولية القومية الثقافية وسياسة الاقصاء السياسي
|
|
| |
علي حسن الفواز من المسؤول عن تهميش المؤسسة الثقافية العراقية عربياً ؟ ومن الذي يمعن في تسويق سياسة العزل القصدي لهذه المؤسسة دون مسوغ سوى ايهامات تكرّس الخراب القومي ؟ ومن يتعمد استمرار تعليق عضوية الادباء العراقيين في مؤسستهم القومية دون وجه حق ودون اية مسؤولية رغم انهم ابرز المؤسسين لها !!؟
ان هذا السلوك غير المسؤول يؤشر لظاهرة خطيرة في قــراءة اشكـــالات مـا يسمى بـ ( الخطاب الثقافي القومي ) وضرورة وضعه في سياقات انسانية وثقافية صالحة للتداول والحوار وانتاج علاقات نامية يمكنها ان تكون حاضنة للابناء المثقفين وحمايتهم من الزمن السياسي العربي الملتبس !! فضلاً عن ان القيمين على تسويق هذا الخطاب غير مدركين الى حقيقة ما يواجهه الاديب العراقي من محنة خطيرة تهدد كيانه وخطابه ووعيه وبلاده وحتى ( افقه) القومي وسط حروب ثانوية غير ثقافية حتماً! لاشأن لها سوى تكريس القراءة المشوهة للواقع الثقافي العراقي وازمة المثقف العراقي ازاء الاحتلال وازاء التغيير وتداعياتهما!! مثلما تصرَ وعبر سلوكيات منفعلة وعصابيه الى استمرار سياسة العزل والاقصاء وتغذيتها بجرعات فاقدة الصلاحية من الاوهام القومية الساذجة !! ازاء هذا ماينبغي للادباء والمفكرين والكتاب العرب ان يفعلوه في قراءاتهم لمحنة الاديب العراقي عبر مؤسساتهم او عبر وعيهم وعبر حداثتهم واسئلتهم ، دون ان يتركوه لقسوة الاحتلال والعزل 000 ألا ينبغي لهم ان يرمموا خرابه ويساكنوا احزانه بدل ان يتلبسوا (عقلية)القبائلي المتعصب ويمارسوا الشتائم والعزل وفجاجة السلوك وهشاشة فهم ما ينبغي للوعي القومي ان يكونه كمسؤولية ورؤية تحوز على شرطها الانساني بعيداً عن العقد والامراض والحساسيات 000 ان ما حدث في مؤتمر الادباء في اجتماعات المكتب الدائم في القاهرة عام 2003م وما حدث في المؤتمر العام في الجزائر عام 2003م وما حدث في اجتماعات تالية وصولاً الى ما يزمع المكتب الدائم عقد اجتماعه القادم في الخرطوم، ينبغي ان لايكرر صناعة الازمة وتسويقها00 لان ما حدث في الجزائر ! ينم عن سذاجة وسوء ادارة وقصور في فهم المسؤوليات الثقافية والسياسية والمهنية وحتى القومية !! فضلاً عما كشفه عن ( اشكالات ) غرائبية في صناعة وتكريس ( الزعامة الثقافية ) ونمط تفكيرها وخطابها 00 وما يجب ان تتحلى به من ابوة وشفافية ومسؤولية تجعلها على تماس مع احزاننا وجروحنا ومصائبنا واسئلتنا 00 وان تترفع عن صغائر الامور وتحتكم الى ( العقل ) الثقافي الذي يدرك ان الخرابات السياسية التي تحدث هنا او هناك ليست جديدة في امتنا !! وان صناعتها تعود الى سوء تصريف العقل السياسي/ العصابي لشؤون البلاد والعباد ، وان تبديل ثياب الحكومات ليس بالغريب والطارئ لاننا ماهرون جدا في اقتراح الانقلابات العسكرية وصياغة قوانين الطوارىء000 وان يسعى الى قراءة المتغير في سياقه التاريخي والسياسي وليس في اطار ازمته ( القومانية ) التي كان الاديب العراقي اول ضحاياها 000 ألم يتساءل الزعيم الثقافي مثلاً عن سر المنفى الثقافي العراقي واتساع المهاجر العراقية خلال التسعينات ؟ ألم يكشف عن هزالة ما كان يجري في مهرجانات الثقافة التي تقام لتغذية نزعات الحروب والموت وهو ابرز الحاضرين في مواسمها ؟ ان ما حدث في العراق لم يرض احداً 0000 الاحتلاليون جاءوا من كل مكان وربما كان (العرب) الاخوة جزءاً منهم 000 والاديب العراقي المهمش والغائب والعاطل مننذ زمانات بعيدة 000 لاقدرة له على حل ازمته مع الحكومة والمعيش والاطمئنان ، فكيف يسعى الى حل ازمته الاحتلالية !!! وهو المنفى في الداخل والخارج والعاطل تحت سياسة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر !!! احسب ان اتحاد الادباء العرب بحاجة الى مراجعة امينة وموضوعية لمواقفه 000 وان لايكون جزءاً من لعبة الحرب المرة التي يشترك فيها الجميع ضد الجميع 000 أحسب ان موقفهم بحاجة الى مكاشفة دقيقة وان يكون الادباء العرب جميعهم امام مسؤولية قومية في احتضان الاديب العراقي واشاعة روح الحوار والتفاؤل والامل دون ان يكونوا صانعي لعزلة آخرى لاتزيد حياتنا سوى فرقة وكراهية 000 ومساعدته في ترتيب بيته الثقافي ولملمة جروحه 000 وبالامس القريب صرح الاستاذ عز الدين ميهوبي رئيس للاتحاد العام للادباء العرب الى جريدة الشرق الاوسط بضرورة وضع موضوع اعادة عضوية اتحاد الادباء والكتاب في العراق الى بيته القومي ضمن سياقها القانوني والانساني والمهني ،، وهذا التصريح يؤكد وعي المسؤولية القومية في ضرورة احتضان الجسد العربي الثقافي لبعضه دون غلظة او قسر او اوهام ، وتنمية ما يعزز الحوار الحضاري / الثقافي بين الادباء العراقيين ذاتهم ومع اشقائهم العرب دون حساسيات ،، لان سياسة التعليق ورمي الحجر على جلود الابناء يعكس وعيا اشكاليا وربما مريضا في ما يسمى بسايكولوجيا العائلة ،، اذ لم يزل البعض يتصرف وكأنه لم يقرأ كتابا ، ولم تتهذب لديه لغة او ذائقة ،ولم تتبلس جلده لذة حب واحدة... اشد يدي علي يديّ الكاتب المبدع الميهوبي وارجو ان يواصل هذه المسؤولية التي نحتاجها حقا في هذا الزمن الغرائبي الذي ورطنا بشكوكه وحضارته المريبة واعطانا جرعات عالية من الاوهام اسقطت البعض في لزوجة السكرة ،،اذ لامناص من ان نلتقي وان نتحاور ونتبادل الحب ،، وليس من حق احد ان يعلّق تاريخا او زمنا او حاضرا بقطع النظر في الاختلاف حوله من ان يكون يملك حيازته الانسانية والثقافية ، فضلا عن ان المثقفين ليسوا مثل اصحاب السياسة العربية الذي اعتادوا طرد بعضهم البعض ،، لان المثقفين منتجو معرفة ، ولهم الحق الانساني والاخلاقي في تسويق معرفتهم دونما استئذان من احد ، ولاشأن لهم بيوميات الحكومات الراحلة ابدا ... نريد حقا ان نكون مثقفين دونما حروب ثانوية ! نريد ان نجعل لغتنا سلوكا وكائنا مهذبا يمشي على الارض ! نريد نغسل عروبتنا بامطار القلوب وندع صناعة الشتائم والاكاذيب والتكفير والتصغير والعصابيات الى اصحابها الصغار جدا ، نريد ان نتفرغ لشؤوننا الثقافية ونمنح المثقف العربي المطرود والمهمش ثقة بنفسه وبعروبته ، وكفانا كفانا عطالة في ان نكون جزءا من حضارة تمشي على قدمين وتنام عند شبابيك بيوتنا وربما تتلصص عل اسرارنا وتمارس شغبها عند جلودنا اليابسة .. ان هذه المسؤولية هي حق وواجب 000 وضرورة ولاتحتاج الى مقدمات وعرائض وطلبات ولاء 000 لان العروبة هي بيت الجميع وان من يريد لعروبته الحياة عليه ان يدافع عنها ولا يسمح لجزء من جسدها المبارك ان يغادر موضعه حتى لايتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى !!!!!
|
|
 |
|
| |


|